القيادة الإسلامية و العلاقات الإنسانية

الملخص

إن القيادة الناجحة هي تلك القيادة التي تحقق أهدافها بطريقة اقتصادية في مناخ تنظيمي يرضى عنه المرؤوسين، فالواقع القيادي الإسلامي يحتم الوقوف على بعض جوانب القيادة في الإسلام التي قدمت من الحلول للمشكلات ماعجزت عن تقديمها القيادة اليوم، فالقيادة في الإسلام منهج وسلوك إنساني يتعين علينا توظيفه في بيئتنا الإسلامية الحالية. والقيادة كنظام إسلامي تختلف اختلافاً بيناً عن النظم الوضعية، ذلك أن النظام الإسلامي يستند إلى قوة العقيدة وصلاحية القيادة، فضلا عن استلهامه روح الشريعة الإسلامية الغراء ومقاصدها، بينما تفترض النظم الوضعية انحراف العاملين وضعف أخلاقياتهم، فضلا عن أن هذه النظم قد استلهمت أحكامها من التجربة والخطأ.

ولما كانت القيادة في الإسلام أساسها القرآن والسنة، وأنها تجمع بين أمور الدين والدنيا معاً، فإن وظيفة القائد الإداري هي رعاية الرعية بحيث يكفل لها الحياة الكريمة ، ووظيفة القائد الإداري لها أهمية في التأثير على سلوك العاملين، وتنمية مهاراتهم، وإعدادهم دينياً وعقلياً وجسمياً، وقد كان لتوجيهات الفكر الإداري الإسلامي فيما يتعلق بالقيادة دور كبير في الحث عليها، بل إن الإسلام حتمها كضرورة اجتماعية في كل مجتمع إنساني، ومن أجل الوقوف على المعايير القيادية التي تنبثق من منبع أصيل كان لابد من التعرف على الواجبات التي يجب أن يقوم بها القائد المسلم والممارسات القيادية الإسلامية، التي تعكس دور إدارة المنظمة الإسلامية في تأصيل العلاقات الإنسانية والعمل على تطبيقها.

 من هنا ارتأى الباحث القيام بهذه الدراسة لأننا بحاجة إلى هذه الدراسة التأصيلية للوقوف على بعض الملامح القيادية المستخلصة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتوضيح كيفية الاستفادة منها في إدارة مؤسساتنا، وذلك من

 خلال إبراز الواجبات التي ينبغي على القائد المسلم القيام بها، والوقوف على واقع العلاقة الإنسانية بين القائد ومرؤوسيه في بيئة العمل، ومن ثم رسم خطوط جديدة لها بما تتناسب مع الفكر الإسلامي.

Download Full Article